الأحد، 27 فبراير 2011
-------------------------------------------
عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ".
رواه مسلم
-------------------------------------------
الحمد لله
من الأمور المقررة عند أهل العلم أن الشرك واقع في هذه الأمة كما دلت على ذلك النصوص الصحيحة، والواقع يؤيد ذلك.
وقد ارتد أكثر العرب بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكثير منهم رجع إلى عبادة الأوثان.
وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبدون الأوثان، ثم ذكر بعض الأحاديث الدالة على ذلك.
وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ...).
فللعلماء عليه أجوبة:
1- أن الشيطان قد أيس أن يجمع كل المصلين على الكفر.
واختار هذا القول العلامة ابن رجب الحنبلي.
الدرر السنة (12/117)
2- أن هذا إخبار عما وقع في نفس الشيطان من اليأس لما رأى الفتوح، ودخول الناس في دين الله أفواجاً، فالحديث أخبر عن ظن الشيطان وتوقعه، ثم كان الواقع بخلاف ذلك لحكمة يريدها الله عز وجل.
واختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
القول المفيد (1/211)
3- أن الشيطان أيس من المؤمنين كاملي الإيمان، فلم يطمع فيهم الشيطان أن يعبدوه.
واختاره الألوسي.
انظر دعاوى المناوئين (224)
4- أن ( أل ) في كلمة ( المصلون ) للعهد، والمراد بهم الصحابة.
والأقوال كلها قريبة، وأقربها الـــثـــانـــي، والله أعلم.
انظر "أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين" (2/232-238).
-------------------------------------------
(صحيح مسلم بشرح النووي)
هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة.
وَمَعْنَاهُ: أَيِس أَنْ يَعْبُدهُ أَهْل جَزِيرَة الْعَرَب (أي: الشيطان)، وَلَكِنَّهُ سَعَى فِي التَّحْرِيش بَيْنهمْ بِالْخُصُومَاتِ وَالشَّحْنَاء وَالْحُرُوب وَالْفِتَن وَنَحْوهَا.
الخميس، 24 فبراير 2011
قال الله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى (4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (بلغوا عني و لو آية) ... رواه البخاريالسلام عليكم و رحمة اللهبسم الله الرحمن الرحيمبَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَا يَقْعُدُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَامَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ثَوْبَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَىخَالِدٌ الْحَذَّاءُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ نَحْوَ حَدِيثِ عَاصِمٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروح
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ) الْبَصْرِيِّ ، تَابِعِيٌّ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَغَيْرُهُ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ.
قَوْلُهُ : ( إِذَا سَلَّمَ لَا يَقْعُدُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ إِلَخْ ) أَيْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ قُعُودُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ أَزْيَدَ مِنْ هَذَا الْمِقْدَارِ ( اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ) هُوَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ أَنْتَ السَّلِيمُ مِنَ الْمَعَائِبِ وَالْآفَاتِ وَمِنْ كُلِّ نَقْصٍ ( وَمِنْكَ السَّلَامُ ) هَذَا بِمَعْنَى السَّلَامَةِ أَيْ أَنْتَ الَّذِي تُعْطِي السَّلَامَةَ وَتَمْنَعُهَا . قَالَ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ : وَأَمَّا مَا يُزَادُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ ، وَأَدْخِلْنَا دَارَكَ السَّلَامَ فَلَا أَصْلَ لَهُ بَلْ مُخْتَلَقٌ مِنْ بَعْضِ الْقُصَّاصِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( تَبَارَكْتَ ) مِنَ الْبَرَكَةِ وَهِيَ الْكَثْرَةُ وَالنَّمَاءُ أَيْ تَعَاظَمَتْ إِذَا كَثُرَتْ صِفَاتُ جَلَالِكَ وَكَمَالِكَ ( ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) أَيْ يَا ذَا الْجَلَالِ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ : وَالْجَلَالُ الْعَظَمَةُ ، وَالْإِكْرَامُ الْإِحْسَانُ ( وَقَالَ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) أَيْ قَالَ هَنَّادٌ فِي رِوَايَتِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ يَا .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَوْبَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى . قُلْتُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَالَ : كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْبِيرِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ : هَلْ حَفِظْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَانَ يَقُولُهُ بَعْدَمَا سَلَّمَ : قَالَ نَعَمْ كَانَ يَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَالَ : إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى الْحَدِيثَ . وَأَمَّا حَدِيثُالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَدِيثَ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ إِلَخْ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِدُونِ لَفْظِ يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : زَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الْمُغِيرَةِ : يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ إِلَى قَدِيرٍ ، وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ ، وَثَبَتَ مِثْلُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، لَكِنْ فِي الْقَوْلِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ، انْتَهَى ( لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي اللَّفْظَيْنِ أَيْ لَا يَنْفَعُ صَاحِبُ الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ، إِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْجَدُّ الْغِنَى ،
الأحد، 20 فبراير 2011
البر بالوالدين..
أقصر الطرق لكي يطول عمرك.. ويزيد رزقك ..ويبرك أولادك في المستقبل.. ولكي تمحى ذنوبك .. وأخيرا حتى تدخل الجنة.. هو أن تبر والديك .. وبر الوالدين ليس مجرد آيات قرآنيه.. وأحاديث نبوية ..نرددها بل هو تصرفات.. وسلوكيات.. لو التزمت بها لأعدت النور لعلاقاتك مع والديك ..
فتفضل أخي الكريم ..بعض الأفكار المضيئه للبر بالوالدين :
تعوّد ..أن تذكر والديك عند المخاطبه بألفاظ الاحترام .
لا تحدّ النظر لوالديك.. خاصه عند الغضب.. وما أجمل النظرة الحنون الطيبة .
لا تمشِ أمام أحد والديك .. بل بجواره أو خلفه وهذا أدباً وحباً لهما ..
كلمة "أف".. معصية للرب ..وللوالدين.. فاحذرها ولا تنطق بها أبداً أبداً ..
إذا رأيت أحد والديك ..يحمل شيئاً ..فسارع في حمله عنه.. إن كان في مقدورك ذلك ..وقدم العون لهما دائماً ..
إذا خاطبت أحد والديك.. فاخفض صوتك.. ولا تقاطعه ..واستمع جيداً حتى ينتهي كلامه ..وإذا احتجت إلى النداء على أحد والديك.. فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع .. ولا تكرر النداء عليه إلا لحاجه ..
ألق السلام ..إذا دخلت البيت أو الغرفه على أحد والديك .. وقبلهما على رأسيهما..والثم ايديهما.. وإذا ألقى أحدهما عليك السلام ..فرد عليه وأنظر اليه مرحباً ..
عند الأكل مع والديك.. لا تبدأ الطعام قبلهما ..إلا إذا أذنا بذلك ..
إذا خرج أحد والديك.. من البيت لعمل أو مهمه فقل لأمك "في حفظ الله يا أمي" ولأبيك "أعادك الله لنا سالما يا أبي" ..
إذا نادى أحد الوالدين عليك.. فسارع بالتلبيه برضى نفس.. وإن كنت مشغولا بشئ.. فاستأذن منه بالانتهاء من شغلك.. وإن لم يأذن لك فلا تتذمر ..
ادع الله لوالديك ..خاصة في الصلاة ..واذكر أن فعلك الخير.. يرضي الله عنك.. وعن والديك فالزم ذلك ..
أظهر التودد لوالديك.. وعبّر عن ذلك لهما.. وحاول إدخال السرور ..عليهما بكل ما يحبانه منك .
لاتكثر الطلبات منهما.. وأكثر من شكرهما ..على ما قاما ..ويقومان به لأجلك ولأخوتك ..
إذا مرض أحدهما.. فلازمه ما استطعت .. وقم على خدمته ومتابعة علاجه ..واحرص على راحته ..والدعاء له بالشفاء .
احفظ أسرار والديك.. ولا تنقلها لأحد ..وإذا سمعت عنهما كلاماً يكرهانه فردّه ..ولاتخبرهما حتى لا تتغير نفوسهما أو تتكدر ..
أنانيتك تجعلك تخطئ أحياناً ... ولكن إيمانك ورجاحة عقلك.. تساعدانك على الأعتذار لهما ..
حافظ على اسم والديك ..من السب ...فذلك من دلالات البر .
وأخيراً تذكر قول الله سبحانه وتعالى : "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً * إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً"
اللهم يا ذا الجلال و الإكرام.. يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت.. أن تبسط على والدي من.. بركاتك ورحمتك.. ورزقك
اللهم ألبسهما العافية.. حتى يسعدا بالمعيشة.. واختم لهما بالمغفرة حتى لا تضرهما الذنوب.. اللهم اكفيهما كل هول دون الجنة.. حتى تُبَلِّغْهما إياها .. برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم لا تجعل لهما ذنبا إلا غفرته.. ولا هما إلا فرجته .. ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضى.. ولهما فيها صلاح إلا قضيتها.. اللهم ولا
تجعل لهما حاجة.. عند أحد غيرك ..
اللهم ارزقنا رضاهما.. ونعوذ بك من عقوقهما ..
اللهم ارزقنا رضاهما ..ونعوذ بك من عقوقهما..
اللهم ارزقنا رضاهما ..ونعوذ بك من عقوقهما ..
اللهم اعنا على برهما ..حتى تتوفاهما ..وهما راضين عنا كل الرضى..
اللهم استجب
الرد على من يُنكر القول بأن الله في السماء
الرد على من يُنكر القول بأن الله في السماءالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالب علم أرجو من فضيلتكم أن ترسلوا لي مقالا متكاملا في الرد على من يُنكر القول بأن الله في السماء . إذ أنها أصبحت عائقا أمام كثير من الناس للرجوع للدعوة السلفية .
وجزاكم الله عنا كل خير= 350) this.width = 350 ; return false;" jquery1298235218828="33" border="0">
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً
سبق أن كتبت مقالا بعنوان : أين الله ؟
وهو هناوأدلة الكتاب والسنة دالة على علوّ الله على خلقه ، وأنه فوق السماوات . قال تعالى : (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ)
وقال عز وجل : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)
والنبي صلى الله عليه وسلم إنما عُرِج به إلى السماء ، ولو لم يكن الله فوق السماوات فما فائدة العروج به إلى السماء ؟!
وقد جاء في حديث الإسراء : فَعُرِجَ بي إلى السماء الدنيا فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء : فتح قال من هذا ؟ قال : هذا جبريل . قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم . فقال : أُرْسِل إليه ؟ قال : نعم . فلما فَتَح علونا السماء الدنيا ، فإذا رجل قاعد على يمينه أسْوِدة وعلى يساره أسودة ، إذا نظر قِبَل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل يساره بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح .
قلت لجبريل : من هذا ؟ قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بَنِيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، حتى عرج بي إلى السماء الثانية ، فقال لخازنها : افتح فقال له خازنها مثل ما قال الأول ، ففتح . قال أنس رضي الله عنه : فذكر أنه وَجَد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم، ولم يُثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة .
قال أنس : فلما مرّ جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، فقلت : من هذا ؟ قال : هذا إدريس ، ثم مررت بموسى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . قلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى ، ثم مررت بعيسى ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى ، ثم مررت بإبراهيم ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم .
وفيه : فَفَرَض الله على أمتي خمسين صلاة ، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى ، فقال : ما فَرَض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة . قال : فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعني فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى قلت : وضع شطرها ، فقال : راجع ربَّك فإن أمتك لا تُطيق ، فراجعت ، فوضع شطرها ، فرجعت إليه ، فقال : ارجع إلى ربِّك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعته فقال : هي خمس وهي خمسون لا يُبدّل القول لديّ ، فرجعت إلى موسى ، فقال : راجع ربّك ، فقلت : استحييت من ربي . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : ثم عُرِجَ بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صَريف الأقلام .
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السادسة ، إليها ينتهي ما يُعرج به من الأرض ، فيُقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها ، فيُقبض منها . رواه مسلم
فهذا كان بعد عروج النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن جاوز السماء السادسة ، وكلّمه ربّه ، وراجَع ربّـه . فأين كان ذلك ؟!
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء ؟ يأتيني خبر السماء صباحا ومساء . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : إذا قَضى الله الأمر في السماء ضَرَبَت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كالسلسلة على صفوان . رواه البخاري .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها . رواه مسلم .
وكانت زينب بنت جحش رضي الله عنها تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت تقول : إن الله أنكحني في السماء .
وفي رواية أنها كانت تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . رواه البخاري .
بل إن إثبات علو الله على خلقِه ، وأنه في السماء ضرورة في قلب كل مخلوق . قال محمد بن طاهر : حَضَرَ الْمُحَدِّث أبو جعفر الهمذاني في مجلس وعظ أبي المعالي ، فقال أبو المعالي : كان الله ولا عرش ، وهو الآن على ما كان عليه .
فقال أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها ؛ ما قال عارفٌ قط : يا الله ، إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلوّ ، ولا يلتفت يمنة ولا يسرة ، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا ؟ أو قال : فهل عندك هذه الضرورة التي نجدها ؟ فقال : يا حبيبي ! ما ثم إلا الحيرة . ولَطَمَ على رأسه ونزل ، وبقي وقت عجيب ، وقال فيما بعد : حيرني الهمَذاني .
وقد ألّف الإمام الذهبي رحمه الله كتاباً بعنوان : العلوّ للعليّ الغفار . ذَكَر فيه أدلة الوحيين ( الكتاب والسُّنة ) وأقوال سلف هذه الأمة مما لا يَدع لقائل قولاً في إثبات علوّ الله على خلقه ، وأنه مُستوٍ على عرشه ، فوق سبع سماوات .
والله تعالى أعلم .المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد